المحقق النراقي

376

مستند الشيعة

العشاء أو التسحر ، عملا بالعموم ، ولرواية الحضرمي : ما حد المرض الذي يترك منه الصوم ؟ قال : ( إذا لم يستطع أن يتسحر ) ( 1 ) . ورواية سليمان بن عمر : ( واشتكت أم سلمة عينها في شهر رمضان ، فأمرها رسول الله أن تفطر ، وقال : عشاء الليل لعينك ردي ) ( 2 ) . د : وحيث يخاف الضرر لا يصح الصوم ، فلو تكلفه قضى وجوبا إجماعا محققا ومحكيا ( 3 ) ، لوجوب الافطار ، كما صرح به في صحيحة حريز ، الموجب للنهي عن ضده المفسد للعبادة ، ولانتفاء شرعية ما معه الضرر والعسر ، فلا يكون مأمورا به ، فلا يكون صحيحا . وأما رواية عقبة : عن رجل صام رمضان وهو مريض ، قال : ( يتم صومه ولا يعيد ) ( 4 ) ، فمحمولة على غير المتضرر ، لوجوب التقييد . . أو مطروحة ، لمخالفة الكتاب والسنة . ه‍ : لو صح من مرضه قبل الزوال ولم يتناول شيئا ، قالوا : يجب عليه الصوم ، بلا خلاف ظاهر فيه كما في المفاتيح ( 5 ) ، وبالاجماع كما في المدارك ( 6 ) ، وحكاه في الذخيرة عن بعض الأصحاب ( 7 ) . لتمكنه من أداء الواجب على وجه تؤثر النية في ابتدائه فوجب .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 118 / 6 ، 10 : 221 أبواب من يصح منه الصوم ب 20 ح 8 . ( 2 ) الكافي 4 : 119 / 7 ، الفقيه 2 : 84 / 372 ، الوسائل 10 : 218 أبواب من يصح منه الصوم ب 19 ح 2 . ( 3 ) الرياض 1 : 329 . ( 4 ) التهذيب 4 : 257 / 762 ، الوسائل 10 : 224 أبواب من يصح منه الصوم ب 22 ح 2 . ( 5 ) المفاتيح 1 : 240 . ( 6 ) المدارك 6 : 195 . ( 7 ) الذخيرة : 526 .